Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه ٣٨ - باب الاقتصاد في العبادة وكراهية التشديد فيها

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٣/ ٣٠٢

أًخَالِفَه إلى غيره، وإسناده صحيح.

ومن طريق مغيرة الضَّبِّي رواه البخاريّ في فضائل القرآن (٥٠٥٢) إِلَّا أنه اختصره.

• عن مجاهد قال: دخلت أنا ويحيى بن جعدة على رجل من الأنصار من أصحاب رسول الله ﷺ قال: ذكروا عند رسول الله ﷺ مولاة لبني عبد المطلب، فقال: إنها تقومُ الليلَ وتصومُ النهارَ. قال: فقال رسول الله ﷺ: "لكني أنا أنام وأُصلِّي، وأصوم وأُفطِر، فمن اقتدي بي فهو منِّي، ومن رَغِبَ عن سُنَّتِي فليس مِنِّي، إنَّ لكل عملٍ شِرَّةً ثمّ فترةً، فمن كانت فترتُه إلى بدعةٍ فقد ضلَّ، ومن كانت فترتُه إلى سنةٍ فقد اهتدى".

صحيح: رواه الإمام أحمد (٢٣٤٧٤) عن يحيى بن سعيد، حَدَّثَنَا جرير، عن منصور، عن مجاهد قال فذكره.

قال الهيثميّ في "المجمع" (٣/ ١٩٣): "رواه أحمد، ورجاله رجال الصَّحيح".

ولكن رواه الطبرانيّ في الكبير (٢/ ٣٢٠) والطحاوي في مشكله (١٢٣٨) من طريق يحيى، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد، عن جعدة بن هبيرة قال: ذُكِر للنبي ﷺ فذكر الحديث مثله.

فجعل الحديث من مسند جعدة بن هبيرة وهو القرشي المخزوميّ، أمه أم هانئ بنت أبي طالب، مختلف في صحبته فقال البخاريّ وأبو حاتم وابن حبان: "إنه من التابعين" وجزم المزي والبغوي بأنه له صحبة، إِلَّا أنهم نفوا الرواية عنه وقالوا: له رؤية وليس له رواية، وعلى هذا فما رُوي عن النَّبِيّ ﷺ يكون مرسلًا، وهذا المرسل يقوي ما رواه مجاهد عن رجل من الأنصار، لأنه غير هذا، فكأن لمجاهد شيخين أحدهما الأنصاري والثاني القرشي.

وللحديث إسناد آخر رواه البزّار "كشف الأستار" (٧٢٤) من طريق جرير، عن مسلم، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: كانت مولاة للنبي ﷺ تصوم النهار وتقوم الليل فذكر نحوه.

قال البزّار: "لا نعلم إِلَّا عن ابن عباس، وليس له عنه إِلَّا هذا الطريق بهذا اللّفظ، تفرّد به مسلم".

قلت: مسلم هو الأعور - هكذا نسبه الطحاويّ في مشكله (١٢٤١) بعد أن رواه من طريق محمد بن خازم، عن مسلم الأعور به مثله. والأعور هذا هو: مسلم بن كيسان الضَبِّي وهو ضعيف باتفاق أهل العلم، روى له الترمذيّ وابن ماجة. وأمّا قول الهيثميّ في "المجمع"، (٢/ ٢٥٨) رواه البزّار ورجاله رجال الصَّحيح، فهو ظن منه بأنَّ مسلمًا هذا هو: ابن عمران البطين وهو من رجال الجماعة.

والشرة: بالكسرة - الحدَّة والنشاط.

• عن عائشة زوج النَّبِيّ ﷺ قالت: دخلت عليَّ خويلةُ بنت حكيم بن أمية بن حارثة بن الأوقص السُلمية - وكانت عند عثمان بن مظعون - قالت: فرأى رسول الله