البداية والنهاية - ت التركي
أَرَى بَيْنَ الرَّمَادِ وَمِيضَ جَمْرٍ … فَأَحْرِ بِأَنْ يَكُونَ لَهُ ضِرَامُ
فَإِنَّ النَّارَ بِالْعُودَيْنِ تُذْكَى … وَإِنَّ الْحَرْبَ مَبْدَؤُهَا الْكَلَامُ
فَقُلْتُ مِنَ التَّعَجُّبِ لَيْتَ شِعْرِي … أَأَيْقَاظٌ أُمَيَّةُ أَمْ نِيَامُ
فَكَتَبَ إِلَيْهِ مَرْوَانُ: الشَّاهِدُ يَرَى مَا لَا يَرَى الْغَائِبُ. فَقَالَ نَصْرٌ: إِنَّ صَاحِبَكُمْ قَدْ أَعْلَمَكُمْ أَنْ لَا نُصْرَةَ عِنْدَهُ.
وَبَعْضُهُمْ يَرْوِيهَا بِلَفْظٍ آخَرَ:
أَرَى خَلَلَ الرَّمَادِ وَمِيضَ نَارٍ … فَيُوشِكُ أَنْ يَكُونَ لَهَا ضِرَامُ
فَإِنَّ النَّارَ بِالزِّنْدَيْنِ تُورَى … وَإِنَّ الْحَرْبَ أَوَّلُهَا كَلَامُ
لِئَنْ لَمْ يُطْفِهَا عُقَلَاءُ قَوْمٍ … يَكُونُ وُقُودُهَا جُثُثٌ وَهَامُ
أَقُولُ مِنَ التَّعَجُّبِ لَيْتَ شِعْرِي … أَأَيْقَاظٌ أُمَيَّةُ أَمْ نِيَامُ
فَإِنْ كَانُوا لِحِينِهِمُ نِيَامًا … فَقُلْ قُومُوا فَقَدْ حَانَ الْقِيامُ
قَالَ ابْنُ خَلِّكَانَ: وَهَذَا كَمَا قَالَ بَعْضُ عَلَوِيَّةِ الْكُوفَةِ حِينَ خَرَجَ مُحَمَّدٌ، وَإِبْرَاهِيمُ ابْنَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ عَلَى الْمَنْصُورِ أَخِي السَّفَّاحِ:
أَرَى نَارًا تَشُبُّ عَلَى بِقَاعٍ … لَهَا فِي كُلِّ نَاحِيَةٍ شُعَاعُ