Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ٨/ ٦٦٢

تَمْرٍ، فَجَعَلْتُهُ فِي مِكْتَلٍ، فَعَلَّقْنَاهُ فِي سَقْفِ الْبَيْتِ، فَلَمْ نَزَلْ نَأْكُلُ مِنْهُ حَتَّى كَانَ آخِرُهُ أَصَابَهُ أَهْلُ الشَّامِ حَيْثُ أَغَارُوا عَلَى الْمَدِينَةِ. تَفَرَّدَ بِهِ أَحْمَدُ.

حَدِيثٌ عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ فِي ذَلِكَ: رَوَاهُ الْحَافِظُ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي تَرْجَمَتِهِ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْوَاقِدِيِّ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدٍ، عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ قَالَ: كُنْتُ أَلْزَمُ بَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ، فَرَأَيْنَا لَيْلَةً وَنَحْنُ بِتَبُوكَ، وَذَهَبِنَا لِحَاجَةٍ فَرَجَعْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ تَعَشَّى وَمَنْ عِنْدَهُ، فَقَالَ:» أَيْنَ كُنْتَ مُنْذُ اللَّيْلَةِ؟ «فَأَخْبَرْتُهُ، وَطَلَعَ جُعَالُ بْنُ سُرَاقَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِيُّ، فَكُنَّا ثَلَاثَةً كُلُّنَا جَائِعٌ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْتَ أُمِّ سَلَمَةَ فَطَلَبَ شَيْئًا نَأْكُلُهُ فَلَمْ يَجِدْهُ، فَنَادَى بِلَالًا:» هَلْ مِنْ شَيْءٍ؟ «فَأَخَذَ الْجُرُبَ يَنْفُضُهَا، فَاجْتَمَعَ سَبْعُ تَمَرَاتٍ، فَوَضَعَهَا فِي صَحْفَةٍ وَوَضَعَ عَلَيْهِنَّ يَدَهُ، وَسَمَّى اللَّهَ، وَقَالَ:» كُلُوا بِسْمِ اللَّهِ «. فَأَكَلْنَا، فَأَحْصَيْتُ أَرْبَعًا وَخَمْسِينَ تَمْرَةً أَكَلْتُهَا، أَعُدُّهَا وَنَوَاهَا فِي يَدِي الْأُخْرَى، وَصَاحِبَايَ يَصْنَعَانِ مَا أَصْنَعُ، فَأَكَلَ كُلٌّ مِنْهُمَا خَمْسِينَ تَمْرَةً، وَرَفَعْنَا أَيْدِيَنَا، فَإِذَا التَّمَرَاتُ السَّبْعُ كَمَا هُنَّ، فَقَالَ:» يَا بِلَالُ، ارْفَعْهُنَّ فِي جِرَابِكَ «. فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ وَضَعَهُنَّ فِي الصَّحْفَةِ وَقَالَ:» كُلُوا بِسْمِ اللَّهِ «. فَأَكَلْنَا حَتَّى شَبِعْنَا، وَإِنَّا لَعَشَرَةٌ، ثُمَّ رَفَعْنَا أَيْدِيَنَا