البداية والنهاية - ت التركي
وَإِنَّهُنَّ كَمَا هُنَّ سَبْعٌ، فَقَالَ:» لَوْلَا أَنِّي أَسْتَحِي مِنْ رَبِّي ﷿ لَأَكَلْنَا مِنْ هَذِهِ التَّمَرَاتِ حَتَّى نَرِدَ الْمَدِينَةَ عَنْ آخِرِنَا «فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ طَلَعَ غُلَيِّمٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فَدَفَعَهُنَّ إِلَى ذَلِكَ الْغُلَامِ فَانْطَلَقَ يَأْكُلُهُنَّ.
حَدِيثٌ آخَرُ: رَوَى الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ لَهُ: لَقَدْ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَا فِي بَيْتِي مِنْ شَيْءٍ يَأْكُلُهُ ذُو كَبِدٍ إِلَّا شَطْرُ شَعِيرٍ فِي رَفٍّ لِي، فَأَكَلْتُ مِنْهُ حَتَّى طَالَ عَلَيَّ، فَكِلْتُهُ فَفَنِيَ.
حَدِيثٌ آخَرُ: رَوَى مُسْلِمٌ فِي» صَحِيحِهِ «عَنْ سَلَمَةَ بْنِ شَبِيبٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَعْيَنَ، عَنْ مَعْقِلٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ يَسْتَطْعِمُهُ فَأَطْعَمَهُ شَطْرَ وَسْقِ شَعِيرٍ، فَمَا زَالَ الرَّجُلُ يَأْكُلُ مِنْهُ وَامْرَأَتُهُ وَضَيْفُهُمَا حَتَّى كَالَهُ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ:» لَوْ لَمْ تَكِلْهُ لَأَكَلْتُمْ مِنْهُ، وَلَقَامَ لَكُمْ «.
وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ أُمَّ مَالِكٍ كَانَتْ تُهْدِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي عُكَّتِهَا سَمْنًا، فَيَأْتِيهَا بَنُوهَا فَيَسْأَلُونَ الْأُدْمَ وَلَيْسَ عِنْدَهَا شَيْءٌ، فَتَعْمِدُ إِلَى الَّذِي