البداية والنهاية - ت التركي
كِتَابُ الشَّمَائِلِ
شَمَائِلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبَيَانُ خَلْقِهِ الظَّاهِرِ وَخُلُقِهِ الطَّاهِرِ
قَدْ صَنَّفَ النَّاسُ فِي هَذَا، قَدِيمًا وَحَدِيثًا، كُتُبًا كَثِيرَةً مُفْرَدَةً وَغَيْرَ مُفْرَدَةٍ، وَمِنْ أَحْسَنِ مَنْ جَمَعَ فِي ذَلِكَ فَأَجَادَ وَأَفَادَ الْإِمَامُ أَبُو عِيسَى مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ سَوْرَةَ التِّرْمِذِيُّ، ﵀، أَفْرَدَ فِي هَذَا الْمَعْنَى كِتَابَهُ الْمَشْهُورَ «بِالشَّمَائِلِ»، وَلَنَا بِهِ سَمَاعٌ مُتَّصِلٌ إِلَيْهِ، وَنَحْنُ نُورِدُ عُيُونَ مَا أَوْرَدَهُ فِيهِ، وَنَزِيدُ عَلَيْهِ أَشْيَاءَ مُهِمَّةً لَا يَسْتَغْنِي عَنْهَا الْمُحَدِّثُ وَالْفَقِيهُ، وَلْنَذْكُرْ أَوَّلًا بَيَانَ حُسْنِهِ الْبَاهِرِ ﵊، وَجَمَالِهِ الْجَمِيلِ، ثُمَّ نَشْرَعُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي إِيرَادِ الْجُمَلِ وَالتَّفَاصِيلِ، فَنَقُولُ، وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ وَهُوَ حَسْبُنَا وَنِعْمَ الْوَكِيلُ:
بَابُ مَا وَرَدَ فِي حُسْنِهِ الْبَاهِرِ بَعْدَمَا تَقَدَّمَ مِنْ حَسَبِهِ الطَّاهِرِ
قَالَ الْبُخَارِيُّ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ