البداية والنهاية - ت التركي
(فَصْلٌ فِيمَا قِيلَ مِنَ الْأَشْعَارِ فِي غَزْوَةِ هَوَازِنَ).
فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ بُجَيْرِ بْنِ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي سُلْمَى:
لَوْلَا الْإِلَهُ وَعَبْدُهُ وَلَّيْتُمُ … حِينَ اسْتَخَفَّ الرُّعْبُ كُلَّ جَبَانِ
بِالْجِزْعِ يَوْمَ حَبَا لَنَا أَقْرَانُنَا … وَسَوَابِحُ يَكْبُونَ لِلْأَذْقَانِ
مِنْ بَيْنِ سَاعٍ ثَوْبُهُ فِي كَفِّهِ … وَمُقَطَّرٍ بِسَنَابِكَ وَلَبَانِ
وَاللَّهُ أَكْرَمَنَا وَأَظْهَرَ دِينَنَا … وَأَعَزَّنَا بِعِبَادَةِ الرَّحْمَنِ
وَاللَّهُ أَهْلَكَهُمْ وَفَرَّقَ جَمْعَهُمْ … وَأَذَلَّهُمْ بِعِبَادَةِ الشَّيْطَانِ
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَيَرْوِي فِيهَا بَعْضُ الرُّوَاةِ:
إِذْ قَامَ عَمُّ نَبِيِّكُمْ وَوَلِيُّهُ … يَدْعُونَ يَا لَكَتِيبَةِ الْإِيمَانِ
أَيْنَ الَّذِينَ هُمُ أَجَابُوا رَبَّهُمْ … يَوْمَ الْعُرَيْضِ وَبَيْعَةِ الرِّضْوَانِ