Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ٧/ ٢٢٩

يَا عَلِيُّ فَأَدِّ رِسَالَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. فَقُمْتُ، فَقَرَأْتُ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ آيَةً مِنْ «بَرَاءَةَ»، ثُمَّ صَدَرْنَا فَأَتَيْنَا مِنًى، فَرَمَيْتُ الْجَمْرَةَ، وَنَحَرْتُ الْبَدَنَةَ ثُمَّ حَلَقْتُ رَأْسِي، وَعَلِمْتُ أَنَّ أَهْلَ الْجَمْعِ لَمْ يَكُونُوا حُضُورًا كُلُّهُمْ خُطْبَةَ أَبِي بَكْرٍ ﵁، يَوْمَ عَرَفَةَ، فَطَفِقْتُ أَتَتَبَّعُ بِهَا الْفَسَاطِيطَ أَقْرَؤُهَا عَلَيْهِمْ. قَالَ عَلِيٌّ: فَمِنْ ثَمَّ إِخَالُ حَسِبْتُمْ أَنَّهُ يَوْمُ النَّحْرِ، أَلَا وَهُوَ يَوْمُ عَرَفَةَ. وَقَدْ تَقَصَّيْنَا الْكَلَامَ عَلَى هَذَا الْمَقَامِ فِي «التَّفْسِيرِ». وَذَكَرْنَا أَسَانِيدَ الْأَحَادِيثِ وَالْآثَارِ فِي ذَلِكَ مَبْسُوطًا بِمَا فِيهِ كِفَايَةٌ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ.

قَالَ الْوَاقِدِيُّ: وَقَدْ كَانَ خَرَجَ مَعَ أَبِي بَكْرٍ مِنَ الْمَدِينَةِ ثَلَاثُمِائَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ، مِنْهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَخَرَجَ أَبُو بَكْرٍ مَعَهُ بِخَمْسِ بَدَنَاتٍ، وَبَعَثَ مَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِعِشْرِينَ بَدَنَةً، ثُمَّ أَرْدَفَهُ بِعَلِيٍّ فَلَحِقَهُ بِالْعَرْجِ فَنَادَى بِ «بَرَاءَةَ» أَمَامَ الْمَوْسِمِ ..

فَصْلٌ (الْأُمُورُ الْحَادِثَةُ سَنَةَ تِسْعٍ).

كَانَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ - أَعْنِي فِي سَنَةِ تِسْعٍ - مِنَ الْأُمُورِ الْحَادِثَةِ غَزْوَةُ تَبُوكَ فِي