Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ٦/ ٥١٣

وَنَحْنُ صَبَحْنَا بِالتَّلَاعَةِ دَارَكُمْ … بِأَسْيَافِنَا يَسْبِقْنَ لَوْمَ الْعَوَاذِلِ

وَنَحْنُ مَنَعْنَا بَيْنَ بِيضٍ وَعَتْوَدٍ … إِلَى خِيفِ رَضْوَى مِنْ مَجَرِّ الْقَنَابِلِ

وَيَوْمَ الْغَمِيمِ قَدْ تَكَفَّتَ سَاعِيًا … عُبَيْسٌ فَجَعْنَاهُ بِجَلْدٍ حُلَاحِلِ

أَأَنْ أَجْمَرَتْ فِي بَيْتِهَا أُمُّ بَعْضِكُمْ … بِجُعْمُوسِهَا تَنْزُونَ إِنْ لَمْ نُقَاتِلِ

كَذَبْتُمْ وَبَيْتِ اللَّهِ مَا إِنْ قَتَلْتُمُ … وَلَكِنْ تَرَكْنَا أَمْرَكُمْ فِي بَلَابِلِ

قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: فَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: كَأَنَّكُمْ بِأَبِي سُفْيَانَ قَدْ جَاءَكُمْ يَشُدُّ فِي الْعَقْدِ وَيَزِيدُ فِي الْمُدَّةِ.

قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: ثُمَّ خَرَجَ بُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ فِي نَفَرٍ مِنْ خُزَاعَةَ، حَتَّى قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرُوهُ بِمَا أُصِيبَ مِنْهُمْ، وَمُظَاهَرَةِ قُرَيْشٍ بَنِي بَكْرٍ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ انْصَرَفُوا رَاجِعِينَ، حَتَّى لَقُوا أَبَا سُفْيَانَ بِعُسْفَانَ، قَدْ بَعَثَتْهُ قُرَيْشٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَشُدُّ الْعَقْدَ، وَيَزِيدُ فِي الْمُدَّةِ، وَقَدْ رَهِبُوا لِلَّذِي صَنَعُوا، فَلَمَّا لَقِيَ أَبُو سُفْيَانَ بُدَيْلًا قَالَ: مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ يَا بُدَيْلُ؟ وَظَنَّ أَنَّهُ قَدْ