البداية والنهاية - ت التركي
فَقُلْ لِثَقِيفٍ لَا أُرِيدُ قِتَالَهَا … وَقُلْ لِثَقِيفٍ تِلَكَ غَيْرِيَ أَوْعِدِي
فَمَا كُنْتُ فِي الْجَيْشِ الَّذِي نَالَ عَامِرًا … وَمَا كَانَ عَنْ جَرَّا لِسَانِي وَلَا يَدِي
قَبَائِلُ جَاءَتْ مِنْ بِلَادٍ بَعِيدَةٍ … نَزَائِعُ جَاءَتْ مِنْ سِهَامٍ وَسَرْدُدِ
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: فَزَعَمُوا أَنَّهُ حِينَ أَنْشَدَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ:
................. وَنَالَنِي … مَعَ اللَّهِ مَنْ طَرَّدْتُ كُلَّ مُطَرَّدِ
ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ فِي صَدْرِهِ وَقَالَ: أَنْتَ طَرَّدْتَنِي كُلَّ مُطَرَّدِ!.
فَصْلٌ
نُزُولُ النَّبِيِّ بِمَرِّ الظَّهْرَانِ
وَلَمَّا انْتَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى مَرِّ الظَّهْرَانِ، نَزَلَ فِيهِ فَأَقَامَ، كَمَا رَوَى الْبُخَارِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ، عَنِ اللَّيْثِ، وَمُسْلِمٍ عَنْ أَبِي الطَّاهِرِ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ كِلَاهُمَا، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِمَرِّ الظَّهْرَانِ نَجْتَنِي الْكَبَاثَ، وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «عَلَيْكُمْ بِالْأَسْوَدِ مِنْهُ فَإِنَّهُ أَطْيَبُ». قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَكُنْتَ تَرْعَى الْغَنَمَ؟ قَالَ: «نَعَمْ، وَهَلْ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا وَقَدْ رَعَاهَا؟