Skip to content

الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها

سعيد بن ناصر الغامدي

Printed page ٢/ ٩٨٢

ومنازل الملإئكة ومساكنهم في السماء، كما قال تعالى: ﴿تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾ (١)، وقال: ﴿فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُمْ لَا يَسْأَمُونَ (٣٨)﴾ (٢)، وينزلون إلى الأرض وغيرها لتنفيذ أمر اللَّه ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ﴾ (٣).

وعدد الملائكة كثير لا يحصيه إلّا اللَّه، وأخبرنا اللَّه بأسماء بعضهم وهم: جبريل وميكائيل وإسرافيل ومالك ومنكر ونكير وهاروت وماروت.

والملائكة يموتون كما أخبر اللَّه العظيم بذلك في قوله: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ (٦٨)﴾ (٤)، وقوله: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾ (٥) هذا موتهم عند نفخة الصعق نفخة الصور الأول، أمّا أنهم يموتون قبل هذه النفخة؟ فهذا ما لا نعلمه ولا يصح الخوض فيه لعدم وجود نص يثبت ذلك أو ينفيه.

وبما أنهم عباد للَّه مخلوقون من العدم فإن من الشرك باللَّه أن يتوجه إليهم بأي نوع من أنواع العبادة من الدعاء أو الاستعانة أو الاستغاثة، أو أن يعتقد أن لهم من أمر الكون والحياة ما لم يعطهم اللَّه ويأذن لهم به.

قال اللَّه تعالى: ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ أَهَؤُلَاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ (٤٠) قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنَا مِنْ دُونِهِمْ بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ (٤١)﴾ (٦).