Skip to content

الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها

سعيد بن ناصر الغامدي

Printed page ٢/ ٩٦٤

وللفلاسفة أقوال في الوحي والمعجزات والنبوات والمعاد والغيبيات تتسم بالشك في الحق حينًا، وبالقطع بالباطل حينًا، وهذا اتجاه يعجب أهل الأدب والفكر الحديث، ومهمتهم الأساسية تتركز في اقتناص كل ما يعتبرونه سببًا في إضعاف الدين الإسلامي وتخريبه والتشكيك فيه وهدمه.

أمّا ابن رشد فإنه وإن استفادوا من بعض مقولاته فإن السبب الأساسي لاهتمامهم به هو أن أساتذتهم الغربيين اهتموا به، ودرسوه، ودرسوا تأثيره على الحياة في أوروبا، فأخذ أتباعهم هذا الاهتمام وولعوا بابن رشد، لكنهم لا يتبعونه في كونه صاحب قبلة واحترام للدين وإيمان به وبالرسالة والوحي والغيب، فهم من أبعد الناس عن هذا، فقد ارتضعوا الإلحاد من مناهل عديدة.

ومن الشخصيات الفلسفية التي دندنوا حولها مسكويه (١) والتوحيدي (٢) وخاصة محمد أركون الذي ركز اهتمامه على مجموعة من الفلاسفة هذان أهمهما (٣).

٥ - الشعوبية:

وقد سبق الحديث عنهم مفصلًا في أول هذا الفصل (٤)