Skip to content

الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها الوجه الأول: وصف الله تعالى وتسميته بأسماء وأوصاف النقص، ووصفه بما لم يصف به نفسه، ووصفه بما نفاه عن نفسه وإضافة أشياء إليه تهكما بالله تعالى أو تشريفا لأشياء لم يشرفها الله تعالى

الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها

سعيد بن ناصر الغامدي

Printed page ١/ ٦٠٧

الحميمة بين المتناقضات) (١).

ثم يستشهدان بقوله:

(طائر اللذة

ملقى بين ضلعيك سجينا

خذ رشيفات وحرره قليلًا

ربّما يشتاق من نافذة الحانة للَّه

ويغري الأفقا) (٢).

إن في التحليل السابق الذي هو جزء من التحليلات النقدية الحداثية إيضاح لمدى الاستخفاف الذي انحدرت إليه جاهلية الحداثة العربية، حيث جعلوا اللَّه تعالى مجرد لفظ يستخدم وتعبير فني يولد الدهشة، وحضور جمالي يستخدمه الشاعر الحداثي بالصورة التي يريد ووفق الأوصاف التي يحب، وكأن اللَّه -تعالى وتقدس- مجرد لفظ، بل هو عندهم -قاتلهم اللَّه- مجرد كائن يتحدثون عنه مثلما يتحدثون عن أي شيء لا قيمة له، وغايتهم من كل ذلك تحطيم معنى الإجلال والتعظيم والقداسة التي للَّه تعالى في قلوب المسلمين، وأتى لهم ذلك؟!.

ومن أقول النواب الخبيثة قوله:

(يا من رأى اللَّه شاحنة ليس تلوي) (٣).

وقوله:

(ارجحتني على الكون أمي كحلم النوارس