Skip to content

الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها الوجه الأول: وصف الله تعالى وتسميته بأسماء وأوصاف النقص، ووصفه بما لم يصف به نفسه، ووصفه بما نفاه عن نفسه وإضافة أشياء إليه تهكما بالله تعالى أو تشريفا لأشياء لم يشرفها الله تعالى

الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها

سعيد بن ناصر الغامدي

Printed page ١/ ٥٩٧

فلا يتدحرج صخر القبور

ولا يصعد اللَّه نحو السماء) (١).

وأمّا محور كلامه عن اللَّه فهو يبدأ ويعود إلى وصفه -جلَّ وعلا- بالموت من جنس قوله:

(ونعش الإله القديم) (٢).

وهذا المحور الذي يدور كلامه عليه، هو المحور ذاته الذي تدور عليه قضية الحداثة من أولها إلى آخرها، وإن زعم المغفلون غير ذلك.

والشاعر التموزي النصراني الحداثي الآخر جبرا إبراهيم جبرا أستاذ الجيل الحداثي ومفخرة الأدب الحداثي، له في هذا المسلك الشائن مثل الذي لأشباهه، ومن ذلك قوله عن المرأة المحتشمة:

(اتلك التي وراء الجدار المهدم قلت لها

حديقة اللَّه في هذا الجسد) (٣).

وهذه إضافة تدنيس وتنقص، مثل قوله:

(في وجه الفضاء والأفنان العوالي تنحني

كأقواس الكنائس الشواهق

واللَّه يهدر صوته بين الشجر) (٤).

وفي مقطع كتبه بالأحرف اللاتينية (AGNUS DEI) وترجمتها "قتل الإله" (٥)، أو "لا أدري" الإلحادية المنسوبة لمذهب اللاأدرية الذي سبق الحديث عنه، يقول: