Skip to content

الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها نفي ألوهية الله تعالى مطلقا، وهو المظهر الأول

الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها

سعيد بن ناصر الغامدي

Printed page ١/ ٣١٣

يسقط؟ " يتحدث عن ذوي التفكير الرغبويّ الذين يقولون بأن الغرب سيسقط، ويعني بذلك كل مسلم يؤمن بقول اللَّه تعالى: ﴿وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا (١٦) وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنَ الْقُرُونِ مِنْ بَعْدِ نُوحٍ وَكَفَى بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا (١٧)﴾ (١)، وقوله -جلَّ وعلا-: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ (٨) ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ (٩) أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا (١٠)﴾ (٢).

فهو يصف من يفكر ويستشرف المستقبل على ضوء كلام اللَّه المعصوم بأنه (غير قادر على التعامل التاريخيّ مع الواقع المعاش، وأنه يعيش خوفًا دفينًا وعدم ثقة بالنانس وتفكيرًا رغبويًا خادعًا، وخطابًا أيديولوجيًا مغلقًا، وممارسة لعمليات النكوص والهروب والتضخيم والاختزال، وعدم فهم لجدلية هيجل، وممارسة التعصب القائم على ثنائية صارمة قوامها الصواب والخطأ والصديق والعدو، وغير ذلك من مؤشرات السقوط والموت والذبول) (٣).

ثم يختم هذه الألقاب الهجائية بقرار "رهبويّ تبعيّ" فيقول: (. . . إن المعطيات الموضوعية تقول: إن الغرب وخلال المستقبل المنظور غير آيل للسقوط أحببنا ذلك أم كرهنا) (٤).