Skip to content

الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها نفي ألوهية الله تعالى مطلقا، وهو المظهر الأول

الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها

سعيد بن ناصر الغامدي

Printed page ١/ ٣١٢

والاجتماعيّ الموجه إليها، إلّا أنّ بلاد المسلمين لم تتأله لغير اللَّه، ولم تتعبد لغير الخالق المدبر -جلَّ وعلا-، وها نحن نشاهد اليوم حالات التوق الشديد لدى المسلمين في الانفلات من ربقة الأئمة المضلين من رؤوس الضلال المسلطين على رقاب المسلمين وبلادهم، ولكن العلمانيين والحداثيين لا يفقهون.

ولا أدل على ذلك من المثل الذي ذكرته هذه الكاتبة حين أشادت بالماركسية باعتبارها الممثل لفكرة الإنسانوية -حسب تعبيرها- والبديل الإنسانيّ العالميّ لكل عصور الاضطهاد والاستعباد، والحلم الذي لا يشيب. . . إلى آخر تلك العبارات الممتدحة للنموذج العلمانيّ الحداثيّ، الإنسانيّ، حسب زعمهم.

وقد رأينا ورأى العالم أجمع كيف تمزقت الماركسية وانهارت بعد أن مارست أبشع أنواع الكفر والاستبعاد والاضطهاد، فإذا هي أثر بعد عين، وإذا أبناؤها الذين تلقوا تعاليمها وتشبعوا بعقائدها المفلسة هم الذين يسعون في هدمها ويشتدون في تحطيمها، وإذا الشعوب التي رزحت تحت التسلط والجبروت الإلحاديّ العلمانيّ الحداثيّ الماركسيّ تنتفض بقوة وصلابة تطالب بالحرية وتنشد أنسام الحياة الإنسانية بعيدًا عن هذه المبادئ الملحدة الظالمة.

ولسوف يشهد العالم كيف تتهاوى المبادئ والنظم الغربية الليبرالية الرأسمالية البرجماتية، بل إن علائم هذا الانحسار والاندحار تلوح في الآفاق ولايبصرها إلّا أولو الألباب، أمّا الذين عشيت أبصارهم من وهج المخادعة، وما زالت عقولهم في حالة الدهشة والإغماء فإنهم يستبعدون ذلك غاية الاستبعاد.

ومن الأمثلة على ذلك مقال لتركي الحمد (١) بعنوان "هل أن الغرب