Skip to content

الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها

سعيد بن ناصر الغامدي

Printed page ٣/ ٢٢٣٢

وامتدحه بقوله: (إن هذا الشعر يخلو من الشوفينية (١)، ومن كره اليهود كيهود) (٢).

وقوله: (ثمة نقطة هامة وهي خلو شعر توفيق زياد وزملائنا الآخرين في الأرض المحتلة من النزعة الشوفينية البغيضة، فلم تعد القومية إقليمية محدودة بل اتسعت وأصبحت قومية إنسانية، إنه لا يكره اليهودي ولكنه يكره الصهيوني العسكري، الذي حل محل أهله المشردين، إنه يكره البرجوازية سواء أكانت يهودية أم عربية، ويكره السلطة العسكرية اليمينية، راجع قصيدته أيخمان بشكل خاص، يخاطب الشعب اليهودي، وينبهه إلى خطر السلطة اليمنية) (٣).

أي أن زياد وزملاءه من شعراء الأرض المحتلة لا يعارضون اليهود كيهود، وإنَّما يعارضون الصهيونية والحكم اليميني حسب القول السالف، وهذا يعني أنه لا مانع عنده من حكم اليهود وسلطتهم إذا كانت بيد اليسار اليهودي، وليست هناك عمالة ومخادعة للناس وموالاة للأعداء أخبث ولا أبشع هذه العمالة.

أمَّا تقسيم اليهود إلى معتدلين وصهاينة ويسار ويمين فليست سوى لعبة يهودية اصطنعها اليهود وروجوها وانطلت على كثيرين (٤).

أمَّا قصيدته "ايخمان" ففيها مخاطبة عاطفية لليهود:

(ومداخن الأفران قائمة كآلهة المنايا

مستنقع الموت. . . للقتل المطل من الخبايا