Skip to content

الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها

سعيد بن ناصر الغامدي

Printed page ٣/ ١٩٦٩

إنسان قدرًا من الشذوذ، وأن كل البشر مصابون بعقدة أوديب أو عقدة الكترا، ثم يتغلبون عليها بطريقة ما.

وبناء على هذه الأحكام المستمدة من الشاذين، والمأخوذة من جيل معين هو جيله الذي عاش فيه، ومن مجتمع معين هو المجتمع الأوروبي، عمم فرويد أحكامه على البشرية كلها في جميع أحقابها الماضية والراهنة والآتية، وعلى جميع أنماط ومناشط البشر باختلاف بيئاتهم وخلفياتهم وعقائدهم وأديانهم.

١٥ - يرى فرويد أن الإنسان ليس له إلّا أحد طريقين، إمَّا انطلاقة الطاقة الشهوانية الجنسية انطلاقًا حرًا، أي "حيوانيًا" وإمَّا الكبت المدمر للاعصاب المبدد للطاقات المفسد للحياة.

١٦ - الحياة كلها جنس، ومنبثقة من خلال الجنس، والجنس يبداء منذ أن يولد الإنسان، فهو يولد جنسًا خالصًا في إهاب طفل حيواني صغير، وكل أعمال الطفل تعبير عن طاقة الجنس، فالرضاعة ومص الإيهام والتبول والتبرز والالتصاق بالألم كلها جنس في جنس ولمقصد جنسي.

١٧ - لقد لخص فرويد خطته كلها لتلميذيه يونج وأدلر بقوله: إننا ينبغي أن نحطم كل العقائد الدينية، ونجعل من الجنس عقيدة (١).