Skip to content

الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها

سعيد بن ناصر الغامدي

Printed page ٣/ ١٩٦٤

قصة خيالية تدور حوادثها حول مباهج الزنا والتزاني، الأمر الذي لم يكن ليفهمه أو بالأحرى ليتسامح به العهد الفكتوري، وقد لاقت روايتها هذه رواجًا مذهلًا. . .) (١).

جاء فرويد في هذا الجو المحموم مدفوع بخلفيته اليهودية الحاقدة (٢) على البشرية، وبمزاجه الساخر بل لقد كان "كلبي المزاج" (٣) و (كان أيضًا دوغماتيًا شديد التزمت) (٤)، وورث عن داروين نظرته القائلة بحيوانية الإنسان، وتوافق ذلك مع خلفياته اليهودية التي تقرر أن ما عدا اليهود هم ليسوا سوى حيوانات في هيئة بشر خلقوا ليكونوا خدمًا لشعب اللَّه المختار!!.

تمازجت هذه الأمور كلها في عقلية فرويد فخرج بنظريته الجنسية الحيوانية.

أمَّا الدين فكانت معاول الهدم قد توجهت ضده في أوروبا التي فرحت بالخلاص من ضغط وهيمنة الدين النصراني المحرف المليء بالتحريف والسيطرة الظالمة من رجاله، واستفاد فرويد من هذه الفرصة أيما استفادة، فراح ينشر فكرته الجنسية بكل حرية وجرأة بل بكل تعصب وتزمت.

رسم فرويد صورة ثابتة لكيان الإنسان على أساس الجانب الحيواني المادي في الإنسان، وتمددت فكرته المدمرة تحت ظل البحث العلمي، وتحت شعار علم النفس!!.

ولئن كان ماركس نظر إلى النفس الإنسانية من خلال عالمها الخارجي ومن خلال المؤثرات الخارجية، الاقتصادية بالذات؛ فإن فرويد نظر إلى