Skip to content

الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها الوجه الثالث من أوجه انحرافاتهم في الغيبيات: السخرية بالغيبيات الحقيقية، وبالمؤمنين بها

الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها

سعيد بن ناصر الغامدي

Printed page ٣/ ١٥٩٨

ولم نقبل يده

لكن من تبركوا يومًا به

قالوا بأن صوته

يحرك الأحجار

وأنه وأنه هو العزيز الواحد القهار) (١).

وفي سياق حقده "الشيوعي العمالي" على بلاد النفط يقول محمود درويش ساخرًا بالجنة وبالوعد الحسن من اللَّه للمؤذن وللشهيد:

(ومدينة البترول تحجز مقعدًا في جنة الرحمن - قلتم لي

وطوبى للممول والمؤذن. . والشهيد!) (٢).

أمَّا زميله في الكفاح "الشيوعي"! سميح القاسم فإنه يتحدث عن ضياع البشر ويسوق أخبار الغيب في تهكم بآدم وحواء ﵉، وخروجهما من الجنة، ويذكر قصة قابيل وهابيل في سياق أساطير أخرى مثل الإله الفرعوني "راع" و"خوفو" والوثن العربي "اللات"، ثم يختم ذلك بالسخرية من إيمان المؤمنين باللَّه وبقدرته المطلقة، كل ذلك في مقطوعة بعنوان "الخطيئة والوثن"، ومما جاء فيها:

(دوري مع الإعصار! يا قطعان! ضيعك الرعاة!

وابكي ربيعًا مات. . مات!

وتهيأي للمسلخ المشؤوم تهدر فيه زاكية الدماء

من القرون الخاليات!

من يوم أنشب آدم المغدور في حواء نابًا