Skip to content

الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها الوجه الثالث من أوجه انحرافاتهم في الغيبيات: السخرية بالغيبيات الحقيقية، وبالمؤمنين بها

الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها

سعيد بن ناصر الغامدي

Printed page ٣/ ١٥٩٧

وكلمني سيدنا الخضر) (١).

ومن أقواله الساخرة المستخفة، الموجهة نحو الغيبيات، حديثه عن الموت سواء كان مراده الموت ذاته أو ملك الموت، يقول قباني:

(لو كان للموت طفل لأدرك ما هو موت البنين

لو كان للموت عقل

سألناه كيف يفسر موت البلابل والياسمين

لو كان للموت قلب. . تردد في ذبح أولادنا الطيبين) (٢).

ويصف رجلًا اسمه "غودو" تحت عنوان "بانتظار غودو" بأنه من أولياء اللَّه في تهكم واضح بالولاية والأولياء، بل يصفه بأنه اللَّه تعالى وتقدس عما يقول الكافرون علوًا كبيرًا، يقول قباني عن "غودو":

(لم نره

لكن من رأوه فوق الشاشة الصغيرة

يبتلع الزجاج

أو يسير كالهنود فوق النار

ويخرج الأرانب البيضاء من جيوبه

ويقلب الفحم إلى نضار

يؤكدون أنه

من أولياء اللَّه، جلّ شأنه

وأن نور وجهه يحير الأبصار. . .

. . . لم نره