Skip to content

الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها سادسا: تبرير الرذائل والانحرافات بالقدر

الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها

سعيد بن ناصر الغامدي

Printed page ٢/ ١٥٣٥

وكيف يرجى ممن يجحد وجود اللَّه أو يجحد حقه في العبادة والتشريع أن يعظمه أو يستحيي منه؟.

ومن أمثلة ذلك قول أنسي الحاج: (عفوك يا اللَّه أصوغ السؤال ثم أخاف، ولكن إن لم أصغه اختنق، إذا كنت أنت الخير فستأخذ غضبي بحلمك، وإذا كنت الشر فلن تجد شري بأسوأ من شرك، من أنت يا اللَّه؟) (١).

سادسًا: تبرير الرذائل والانحرافات بالقدر:

سبق في أول الفصل بيان أنه لا حجة للعاصي والكافر في القدر، وكيف رد اللَّه على المشركين الذين احتجوا بالقدر، تعللًا وخداعًا على شركهم، كما أخبر ﷾ عنهم ﴿سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ﴾ (٢).

ومن جنس هذا الاحتجاج احتجاج العاصي والمنافق حين يحيل فعل الرذيلة إلى مشيئة اللَّه تعالى، ويبرر ممارسته لها بالقدر.

ومن أمثلة ذلك قول السياب في قصيدته "المومس العمياء":

(ومن الذي جعل النساء

دون الرجال، فلا سبيل إلى الرغيف سوى البغاء؟

اللَّه ﷿ شاء

ألا يكنّ سوى بغايا أو حواضن أو إماء

أو خادمات يستبيح عفافهن المترفون