Skip to content

الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها رابعا: نسبة التقدير والقدر إلى غير الله تعالى، وزعم القدرة على تغيير مجرى القدر المكتوب

الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها

سعيد بن ناصر الغامدي

Printed page ٢/ ١٥٣١

ويزعم أمل دنقل قدرته على مراغمة القدر فيقول:

(لكنني حين رأيت الآن صورة لها

في مهجري

أيقنت أن ماسنا ما زال

حي الجوهر

وأننا سنلتقي

رغم رياح القدر) (١).

أمَّا نزار فيعلن أنه سيثور على قدره ويغالبه، فيقول:

(أثور أنا على قدري

على صدأي على عفني) (٢).

ويطيش به كبره وانتفاخه الأجوف إلى حد القول:

(لو لم تكوني أنت في لوح القدر

لكنت كونتك يا حبيبتي

بصورة من الصور) (٣).

ومن أراد مثالًا تطبيقًا لما قال اللَّه تعالى: ﴿لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيرًا﴾ (٤) فليقرأ لنزار قوله:

(مشيئة الأقدار لا تردني

أنا الذي أغير الأقدار) (٥).