الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها
الزنديق علي بن الفضل (١)، وهو رمز للإلحاد والإباحية وفي استخدامه أبلغ الدلالة على عقيدة صاحب الديوان ثم على المدافعين عنه، ومنهم جابر عصفور، وصلة النسب الفكرية بين عموم الحداثيين وعلي بن الفضل صلة قوية، غير أن بعضهم يدلي بجهتين مثل المقالح وعصفور وأدونيس، وبعضهم يدلي بجهة واحدة ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ (١١٢) وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مُقْتَرِفُونَ (١١٣)﴾ (٢).
يقول المقالح في مقطوعته من ديوانه "الكتاب بسيف الثائر علي بن الفضل":
(كان اللَّه -قديمًا- حبًا كان سحابه
كان نهارًا في الليل
وأغنية تتمدد فوق جبال الحزن
كان سماء تغسل بالأمطار الخضراء تجاعيد الأرض
أين ارتحلت سفن اللَّه، الأغنية، الثورة؟