Skip to content

الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها الوجه الخامس: إطلاق أسماء وأوصاف الرسل ﵈ على غير الرسل

الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها

سعيد بن ناصر الغامدي

Printed page ٢/ ١٣٥٣

حيث جعل نفسه "يوسف ﵊" وفي الختام قال:

(قلت اني: رأيت أحد عشر كوكبًا، والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين) (١).

أمَّا محمد الماغوط فيزيد على ادعائه النبوة، السخرية والاستهانة بالأنبياء، وذلك في قوله:

(فأنا نبي لا ينقصني إلّا اللحية والعكاز والصحراء) (٢).

وحق لمسلم أن يقول له ولأشباهه: "اخسؤوا فلن تعدُوا قدركم".

أمَّا محمد الفيتوري فيتحدث في مقدمة ديوانه عن تأثره بجبران واصفًا له بقوله: (جبران ذلك النبي الضائع) (٣).

أمَّا أنه ضائع فنعم، وأمّا أنه نبي فلا ولا كرامة.

ويحاول الفيتوري في مقدمته هذه أن يشرح كيف تتم "عملية الخلق الفني" حسب لفظه، فوصفها أنها عملية خفية، وأنها تشبه عملية الحمل والولادة عند المرأة، وأنها حالة جنون، ثم عقب على ذلك بقوله: (ولعل فيها شيئًا من هذا أو ذاك، بل لعلها أشبه بحالة الوحي عند الرسل والنبيين، أو لعلها -كما يقول السورياليون- حلم يقظة. . أو يقظة بالغة الحدة. إلّا أن الرعشة المقدسة، التي تأخذ الفنان حينذاك يستحيل التعبير عنها) (٤).

وله قصيدة بعنوان "عودة نبي" (٥) يقول في مطلعها:

(حسبك من فن كهذا الخلود … أيها الشادي بسحر الوجود) (٦)