Skip to content

الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها الوجه الثالث: جعل الرسل والرسالات مناقضة للعقل وسببا للتخلف

الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها

سعيد بن ناصر الغامدي

Printed page ٢/ ١٣١١

فهذا هو مقالهم وهو يطابق حالهم، قال اللَّه تعالى في وصف حالهم: ﴿يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُ وَمَا لَا يَنْفَعُهُ ذَلِكَ هُوَ الضَّلَالُ الْبَعِيدُ (١٢) يَدْعُو لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ لَبِئْسَ الْمَوْلَى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ (١٣)﴾ (١).

وفي خضم أعماله الهجائية يعبر عن عدائه للنبوة وتصويرها أنها تخلف وجفاف وضعف يقول:

(والزمن الأعجف قرن ثور يموت

والنبوه

يا فقراء العالم النبوه

فقر،

وكل فقر أوله الفضاء) (٢).

ثم يخاطب الحداثة وربّما الاشتراكية الماركسية بقرينة "يا فقراء العالم" المحورة عن الشعار الماركسي "يا عمال العالم اتحدوا" فيقول:

(رافقيه

بالنجمة السؤال، علميه الإعصار والهبوط

في الأعالي) (٣).

وقد أخرس اللَّه أفواه الماركسيين في العالم بسقوط قبلتهم "الاتحاد السوفيتي" وعما قريب -إن شاء اللَّه- نرى خرس الليبراليين والعلمانيين بسقوط ودمار قبلتهم "الغرب الأوروبي والأمريكي"، وما هي من الظالمين ببعيد.

لقد اشتهر أدونيس حتى عند الحداثيين أنفسهم بتعاليه وافتخاره بنفسه ونرجسيته المتغطرسة واعتداده الزائد بنفسه، وله في ذلك مقطوعات عديدة