Skip to content

الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها الوجه الثاني من أوجه انحرافاتهم في الرسل الكرام: البغض والاستهانة والسخرية بالرسل وأعمالهم وأقوالهم.

الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها

سعيد بن ناصر الغامدي

Printed page ٢/ ١٢٧٦

ويكفي ما في هذا الكلام من افتراء وانحراف لنعلم إلى أي حد وصلت جرأتهم على اللَّه وكتابه ورسله.

قال اللَّه تعالى: ﴿وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ (٦٩)﴾ (١)، وقال تعالى: ﴿وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ (٤١)﴾ (٢).

ثم يخلص هذا المؤلف الضال إلى أن اعتماد دنقل على النص القرآني؛ لأن موقفه يماثل موقف ابن نوح، فيقول: (. . . اعتمد على النص القرآني في الجزء الذي يصور موقف ابن نوح "الذي يتماثل مع الشاعر تمامًا") (٣).

ويقول: (. . . إن رفض ابن نوح لم يبق رفضًا فرديًا بل توسع ليشمل شباب المدينة. . . هذا الرفض المرفوض من قبل النص القرآني أصبح رفضًا ضروريًا وإيجابيًا) (٤).

هذه هي عصارة الفكرة في القصيدة، وفي الدراسة النقدية التي قدمت لها، رفض تعاليم القرآن والإشادة بالرافضين لأوامر اللَّه، والامتداح للتمرد على وحي السماء، والتبجيل للموقف المعارض لأوامر الرسل الكرام ﵈، وهذا أحد إسرار الاحتفاء الحداثي الكبير بأمل دنقل (٥).

أمّا نزار قباني الحداثي الكبير والأسوة عند أهل الملة الحداثية فقد اغترف من حمأة هذا الانحراف، وعلَّ منه ونهل، ومن أمثلة ذلك قوله في وصف ثور أسباني في حلبة مصارعة الثيران: