الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها
يحطون ليلًا على كتفي
ويبكون
تسقط أوراق قلبي على الأرصفة) (١).
ولنأخذ نماذج من الانحرافات في هذا الباب والذي حملت لواءه مجلة الناقد المتممة لمشروع يوسف الخال وعصابة شعر، والتي ركزت اهتمامها بصورة مكشوفة على معاداة الإسلام والحركات الإسلامية، سيرًا مع الاتجاهات الدولية المعادية لدعاة الإسلام اليوم، وما من ساقطة إلّا وتجد لها في مجلة الناقد مكانًا، فمن ذلك قول بعضهم في مقطوعة اسمها "آخر السلالة":
(وهنا وهناك
تجوب دورية الملائكة وسائدنا
ثمة تنانير من العسل والأوراق) (٢).
ومن ذلك قول آخر: (ولا أبخل على ملائكتي ببعض الفخر والابتسام، هل ما هنا لك -وحق ما تعبدون! - إني أمارس الثبوت والاختزال، وأسعى إلى التفويت والتخلي، إني بكلمة جامعة لا شريك لها. . .) (٣).
ويشرح باروت استخدام بعض الحداثيين لمضامين "ملائكية" حسب تعبيره، فيقول: (والملائكية تعني أن الشاعر يخلق عالمه الخاص المستقل عن عالم الواقع والتحرر منه) (٤).