Skip to content

حقيقة الوتر ومسماه في الشرع - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن المعلمي اليماني

Printed page ١٦/ ٢٨٥

تلك صلاته ... " الحديث. وحديث مسلم (١) عنها، وفيه: "إحدى عشرة ركعة، يُسلِّم بين كلِّ ركعتين، ويُوتر بواحدةٍ ... " الحديث.

ومنه حديث أم سلمة أن الترمذي رواه في "سننه" (٢) بلفظ النسائي، إلا أنه قال: "بسبعٍ". ثم قال (٣): حديث أم سلمة حديث حسن، وقد روي عن النبي ﵌ الوتر بثلاثَ عشرة وإحدى عشرة وتسعٍ وسبعٍ [وخمسٍ] وثلاثٍ وواحدة. قال إسحاق بن إبراهيم: معنى ما رُوِي أن النبي ﵌ كان يُوتِر بثلاثَ عشرةَ، قال: إنما معناه أنه كان يُصلِّي من الليل ثلاث عشرة ركعةً مع الوتر، فنُسِبَتْ صلاة الليل إلى الوتر. ورَوَى في ذلك حديثًا عن عائشة. واحتجَّ بما رُوِي عن النبي ﵌ أنه قال: "أوتروا يا أهل القرآن". قال: إنما عَنَى به قيام الليل، يقول: إنما قيام الليل على أصحاب القرآن. هـ

قلتُ: استدلالُه بحديث: "أوتروا يا أهل القرآن" يُعكِّر عليه أن في آخره كما في "بلوغ المرام" (٤): "فإن الله وِتْرٌ يحبُّ الوتر". قال: رواه الخمسة (٥)، وصححه ابن خزيمة (٦). فالتعليل بقوله: "فإن الله وتر" يستدعي مناسبةً مَّا، فتأمَّلْ.