Skip to content

حقيقة الوتر ومسماه في الشرع - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن المعلمي اليماني

Printed page ١٦/ ٢٨٠

الحديث مشتمل على بيان صلاة الليل؛ لأن النبي ﵌ أجاب به من سأله عنها كما مرَّ، فأخذا من الحديث ما يتعلق به الغرض، ومثل هذا كثير في الأحاديث.

وقد روى البخاري ومسلم حديث: "صلاة الليل مثنى مثنى" عن ابن عمر بروايات مختلفة (١)، فإما أن تُحمَل على التعدد، وإما أن تكون من باب الرواية بالمعنى، وقد ثبت للواقعة التعددُ مرتين، وذلك في رواية عبد الله بن شقيق عند مسلم (٢) عن عبد الله بن عمر أن رجلًا سأل النبي ﵌ وأنا بينه وبين السائل، فقال: يا رسول الله، كيف صلاةُ الليل؟ قال: "مثنى مثنى، فإذا خشيتَ الصبحَ فصلِّ ركعةً، واجعل آخرَ صلاتك وترًا". ثم سأله رجل على رأس الحول وأنا بذلك المكان من رسول الله ﵌، فلا أدري أهو ذلك الرجل أو رجل آخر، فقال له مثله. انتهى.

فيمكن أن يكون الجواب الثاني مغايرًا للجواب الأول في اللفظ، وقول ابن عمر: "فقال له مثله" أي مثل معناه.

قال في "الفتح" (٣): ووقع في "المعجم الصغير" (٤) للطبراني أن السائل هو ابن عمر لكن يُعكِّر عليه روايةُ عبد الله بن شقيق عن ابن عمر (٥) أن رجلًا سأل النبي ﷺ وأنا بينه وبين الرجل ... ، فذكر الحديث، وفيه: ثم سأله رجلٌ