Skip to content

البناية شرح الهداية

بدر الدين العيني

Printed page ٩/ ٨٣

لأن حق الزوج ثابت وهو معلوم. وأما الآبق واللقطة ففيه روايتان. والأصح أنه على الخلاف، وقيل: إن دفع بعلامة اللقطة أو إقرار العبد، يكفل بالإجماع؛ لأن الحق غير ثابت. ولهذا كان له أن يمنع. وقوله: ظلم، أي ميل عن سواء السبيل، وهذا يكشف عن مذهبه ﵀ أن المجتهد يخطئ ويصيب، لا كما ظنه البعض. قال: وإذا كانت الدار في يد رجل وأقام الآخر البينة أن أباه مات وتركها ميراثا بينه وبين أخيه فلأن الغائب قضي له بالنصف وترك النصف الآخر في يد الذي هي في يده،

ــ

[البناية]

ش: هذا جواب عما استشهد به من المسائل أما النفقة م: (لأن حق الزوج ثابت) ش: في الوديعة م: (وهو) ش: أي الزوج م: (معلوم) ش: أيضا فصحت الكفالة.

م: (وأما الآبق واللقطة ففيه) ش: أي ففي كل واحد منهما م: (روايتان) ش: قال في رواية: لا أحب أن يأخذ منه كفيلا، وقال في رواية: أحب إلي أن يأخذ منه كفيلا م: (والأصح أنه على الخلاف) ش: المذكور إذا ظهر الاستحقاق بالبينة، وقالوا في " شروح الجامع الصغير "، والصحيح أن الرواية الأولى قول أبي حنيفة ﵀، فعلى ما قالوا لا يصح قياسا على تلك المسألة.

م: (وقيل: إن دفع بعلامة اللقطة أو إقرار العبد) ش: فإنه لمن يطلبه م: (يكفل بالإجماع؛ لأن الحق غير ثابت) ش: لأن العلامة أو قول العبد لا يوجب الاستحقاق م: (ولهذا) ش: أي ولأجل ذلك م: (كان له) ش: أي للقاضي م: (أن يمنع) ش: أي من الدفع، فصح تأخيره للتكفيل صيانة للقضاء.

م: (وقوله) ش: أي وقول أبي حنيفة ﵀ في " الجامع الصغير " حين سأله أبو يوسف ﵀ عن مسألة قسمة الميراث بين الغرماء م: (ظلم أي ميل عن سواء السبيل) ش: إنما ذكره تمهيدا لما ذكره بقوله: م: (وهذا) ش: أي إطلاق الظلم على المجتهد فيه م: (يكشف عن مذهبه ﵀) ش: أي مذهب أبي حنيفة ﵀: م: (أن المجتهد يخطئ ويصيب لا كما ظنه البعض) ش: وهم المعتزلة أن كل مجتهد مصيب، على مذهب أبي حنيفة ﵀، وإنما وقعوا في هذا الظن بسبب ما نقل عن أبي حنيفة ﵀ أنه قال ليوسف بن خالد السمتي ﵀: كل مجتهد مصيب، والحق عند الله واحد، قلنا: معناه مصيب في الاجتهاد، حتى يكون مثابا، وإن وقع اجتهاده مخالفا عند الله ﷿. فقد قال محمد ﵀ لو تلاعنا ثلاثا ففرق القاضي بينهما، فقد قضاه وقد أخطأ السنة جعل قضاءه صوابا، مع فتواه أنه يخطئ بالحق عند الله ﷿، كذا في "التقويم ".

م: (قال) ش: أي محمد ﵀[في] " الجامع الصغير " م: (وإذا كانت الدار في يد رجل وأقام الآخر) ش: أي رجل آخر م: (البينة أن أباه مات وتركها) ش: أي الدار م: (ميراثا بينه وبين أخيه فلأن الغائب قضي له بالنصف) ش: أي بنصف الدار م: (وترك النصف الآخر في الذي هي في يده،