Skip to content

البناية شرح الهداية

بدر الدين العيني

Printed page ٩/ ٣٥

باب كتاب القاضي إلى القاضي

قال: ويقبل كتاب القاضي إلى القاضي في الحقوق إذا شهد به عنده، للحاجة على ما نبين فإن شهدوا على خصم حاضر،

ــ

[البناية]

[باب كتاب القاضي إلى القاضي]

[حكم كتاب القاضي إلى القاضي]

م: (باب كتاب القاضي إلى القاضي)

ش: أي هذا باب في بيان حكم كتاب القاضي إلى القاضي، أورد هذا في هذا الكتاب بعد فصل الحبس، لأن هذا من عمل القضاة أيضا، إلا أن السجن يتم بقاض واحد، وهذا باثنين، والواحد قبل الاثنين والقياس يأبى جواز العمل به، لما فيه من شبهة التزوير، إذ الخط يشبه الخط والخاتم يشبه الخاتم، إلا أنه جوز لحاجة الناس إليه، لحديث علي ﵁ أنه جوزه لحاجة الناس إلى ذلك وعليه أجمع الفقهاء.

م: (قال) ش: أي القدوري ﵀: م: (ويقبل كتاب القاضي إلى القاضي في الحقوق) ش: التي تثبت مع الشبهات دون ما يندرئ بها م: (إذا شهد به عنده) ش: أي إذا شهد بالكتاب عند القاضي المكتوب إليه، وشهد على صيغة المجهول م: (للحاجة) ش: أي لحاجة الناس إليه م: (على ما نبين) ش: إشارة إلى قوله بعد هذا لمساس الحاجة ... إلى آخره.

وفي " الأجناس " لا يكتب القاضي إلى القاضي فيما ينقل ويمول مثل العبد والدابة، والثوب، ويكتب في العقار، ويسمع شهادة المشهور على ذلك إذا بين حدودها الأربع. وقال أبو حنيفة ﵀: لو كتبت في العبد، لكتب في الناقة والحمار وفي هذين لا أكتب، فكذلك في العبد ولا جعل الآبق.

قال أبو يوسف ﵀ الكتب في العبد وفي الجارية لا يكتب في قولهم.

وقال أبو يوسف ﵀ في " أدب القاضي ": أصله رواية بشر بن الوليد في الجارية. إلى هنا لفظ " الأجناس ".

وقال في شرح الطحاوي " وقال ابن أبي ليلى ﵀: يقبل في جميع ذلك، أي يقبل كتاب القاضي إلى القاضي في المنقول وغيره، ثم قال فيه: والفتوى على هذا لتعامل الناس.

م: (فإن شهدوا على خصم حاضر) ش: المراد من الخصم هنا، الوكيل عن الغائب أو المسخر الذي جعل وكيلا لأجل إثبات الحق عليه، والمسخر هو الشخص الذي ينصبه القاضي من جهة