Skip to content

البناية شرح الهداية

بدر الدين العيني

Printed page ٩/ ٩٦

فصل آخر وإذا

قال القاضي: قد قضيت على هذا بالرجم، فارجمه

، أو بالقطع فاقطعه، أو بالضرب فاضربه وسعك أن تفعل، وعن محمد أنه رجع عن هذا، وقال: لا تأخذ بقوله حتى تعاين الحجة؛ لأن قوله يحتمل الغلط والخطأ، والتدارك غير ممكن، وعلى هذه الرواية لا يقبل كتابه، واستحسن المشايخ هذه الرواية لفساد حال أكثر القضاة في زماننا، إلا في كتاب القاضي للحاجة إليه.

ــ

[البناية]

[قول القاضي بانفراده قبل العزل وبعده]

[قال القاضي قد قضيت على هذا بالرجم فارجمه]

م: (فصل آخر) ش: أي هذا فصل آخر، ومسائل يجمعها أصل واحد يتعلق بكتاب القضاء، وهو أن قول القاضي بانفراده قبل العزل وبعده مقبول أم لا. فلذلك ذكرها في فصل على حدة.

م: (وإذا قال القاضي: قد قضيت على هذا بالرجم فارجمه) ش: يعني إذا قال القاضي لك: قد قضيت على هذا بالرجم فارجمه وسعك أن ترجمه م: (أو بالقطع فاقطعه) ش: أي وإذا قال لك قضيت عليه بالقطع وسعك أن تقطعه.

م: (أو بالضرب فاضربه) ش: أي وإذا قال: قضيت عليه بالضرب فاضربه. وقوله: م: (وسعك أن تفعل) ش: جواب قوله: " وإذا قال القاضي" في ثلاث صور.

م: (وعن محمد أنه رجع عن هذا) ش: لأنه كان حكي هذا عن أبي يوسف ﵀، عن أبي حنيفة ﵀ في " الجامع الصغير "، ثم رجع عنه م: (وقال: تأخذ بقوله) ش: أي بقول هذا القاضي: م: (حتى تعاين الحجة) ش: أي الشهادة بحضرتك.

وقال الكاكي ﵀: أو يشهد على ذلك مع القاضي عدل، وهذه رواية ابن سماعة ﵀ عن محمد ﵀ م: (لأن قوله) ش: أي قول القاضي م: (يحتمل الغلط والخطأ، والتدارك) ش: بعد وقوع الأمر م: (غير ممكن) ش: لفواته وبه أخذ مشايخنا ﵏ لفساد قضاة هذا الزمان، لا سيما قضاة مصر؛ لأن أكثرهم يقولون بالراشي، فأحكامهم باطلة.

وصدق خبر الواحد بيقين مرتبة الأنبياء ﵈، وغيرهم غير معصومين عن الكذب والغلط على الخصوص في قضاة هذا الزمان بغلط الجهل والفسق فيهم.

م: (وعلى هذه الرواية) ش: أي الرواية التي رويت عن محمد ﵀: م: (لا يقبل كتابه) ش: أي كتاب القاضي إلى القاضي.

وقال المصنف ﵀ م: (واستحسن المشايخ هذه الرواية) ش: وقالوا: ما أحسن هذا في زماننا م: (لفساد حال أكثر القضاة في زماننا) ش: فلا يؤتمنون م: (إلا في كتاب القاضي) ش: إلى القاضي لم يأخذوا بهذه الرواية م: (للحاجة إليه) ش: أي إلى كتاب القاضي إلى القاضي للضرورة