Skip to content

البناية شرح الهداية [معنى المكروه]

البناية شرح الهداية

بدر الدين العيني

Printed page ١٢/ ٦٥

كتاب الكراهية

قال ﵁: تكلموا في

معنى المكروه

.

ــ

[البناية]

[كتاب الكراهية]

[معنى المكروه]

م: (كتاب الكراهية)

ش: قالت الشراح: أورد الكراهية بعد الأضحية؛ لأن عامة مسائل كل واحد لم يجز من أصل أو فرع يرد فيه الكراهية كما قلنا من كراهية جز الصوف وذبح الكتابي وغيرها.

قلت: قل في كتاب من الكتب السابقة [أن] تخلو من هذا فلم يتحقق بذلك وجه المناسبة، والأولى أن يقال: عامة مسائل الذبائح بالآثار والأخبار، وكذلك عامة مسائل الكراهية بالسنة والآثار. فلذلك ذكرهما متباينين.

ثم عبارات الكتب اختلفت في ترجمة هذا الباب فخصه بلفظ الكراهية في " الجامع الصغير " و " شرح الطحاوي "، وتبعهما المصنف، وبلفظ الحظر والإباحة في القدوري و " الإيضاح " و " التتمة " و " التحفة " وفي " فتاوى قاضي خان ﵀ والكرخي ﵀ في " مختصره ".

وبلفظ الاستحسان في " الشرط " و " المحيط " و " الذخيرة " و " المغني " و " الكافي " للحاكم الشهيد وإنما خصوه بالاستحسان وإن كان القياس ثابتا في مقابلته أن المعمول به جهة الاستحسان. ثم الكراهية على وزن فعالية مصدر، وقولهم كره الشيء يكره كرها وكراهية إذا لم يرده.

قال في " الميزان ": هي ضد المحبة والرضى.

قال الله ﷾: ﴿وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ﴾ [البقرة: ٢١٦] .

فالمكروه خلاف المندوب والمحبوب لغة، والكراهية ليست بضد الإرادة عندنا، فإن الله ﷾ كاره للكفر والمعاصي أي ليس براض بهما ولا يوجب لهما، فإن الكفر والمعاصي بإرادة الله ﷾ بمشيئته، وعند المعتزلة ضد الكراهية الإرادة أيضا كما عرف في أصول الكلام.

م: (قال ﵁) ش: أي قال المصنف ﵀ م: (تكلموا في معنى المكروه) ش: أي تكلمت العلماء في معنى الكراهية فقيل: ما يكون تركه أولى من تحصيله وقيل: ما يكون الأولى أن لا يفعله.