Skip to content

الإنصاف في بيان أسباب الاختلاف للدهلوي باب حكاية ما حدث في الناس بعد المائة الرابعة

الإنصاف في بيان أسباب الاختلاف للدهلوي

ولي الله الدهلوي

Printed page ١٠٩

الْخلاف وثبتوا على مُخْتَار أئمتهم وَالَّذِي يرْوى عَن السّلف من تَأْكِيد الْأَخْذ بِمذهب أَصْحَابهم وَألا يخرج عَنْهَا بِحَال فان ذَلِك إِمَّا لأمر جبلي فان كل إِنْسَان يحب مَا هُوَ مُخْتَار أَصْحَابه وَقَومه حَتَّى فِي الزي والمطاعم أَو لصولة ناشئة من مُلَاحظَة الدَّلِيل أَو لنَحْو ذَلِك من الْأَسْبَاب فَظَنهُ الْبَعْض تعصبا دينيا حاشاهم من ذَلِك

وَقد كَانَ فِي الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ وَمن بعدهمْ من يقْرَأ الْبَسْمَلَة وَمِنْهُم من لَا يقْرؤهَا وَمِنْهُم من يجْهر بهَا وَمِنْهُم من لَا يجْهر بهَا وَكَانَ مِنْهُم من يقنت فِي الْفجْر وَمِنْهُم من لَا يقنت فِي الْفجْر وَمِنْهُم من يتَوَضَّأ من الْحجامَة والرعاف والقيء وَمِنْهُم من لَا يتَوَضَّأ من ذَلِك وَمِنْهُم من يتَوَضَّأ من مس الذّكر وَمَسّ النِّسَاء بِشَهْوَة وَمِنْهُم من لَا يتَوَضَّأ من ذَلِك وَمِنْهُم من يتَوَضَّأ مِمَّا مسته النَّار وَمِنْهُم من لَا يتَوَضَّأ من ذَلِك وَمِنْهُم من يتَوَضَّأ من أكل لحم الابل وَمِنْهُم من لَا يتَوَضَّأ من ذَلِك

مَعَ هَذَا فَكَانَ فعضهم يُصَلِّي خلف بعض مثل مَا كَانَ أَبُو حنيفَة وَأَصْحَابه وَالشَّافِعِيّ وَغَيرهم ﵃ يصلونَ خلف أَئِمَّة الْمَدِينَة من الْمَالِكِيَّة وَغَيرهم وان كَانُوا لَا يقرؤون الْبَسْمَلَة لَا سرا وَلَا جَهرا وَصلى الرشيد إِمَامًا وَقد احْتجم فصلى الإِمَام أَبُو يُوسُف خَلفه وَلم يعد وَكَانَ أفتاه الامام مَالك بِأَنَّهُ لَا وضوء عَلَيْهِ

وَكَانَ الإِمَام أَحْمد بن حَنْبَل يرى الْوضُوء من الرعاف