Skip to content

الإنصاف في بيان أسباب الاختلاف للدهلوي باب حكاية ما حدث في الناس بعد المائة الرابعة

الإنصاف في بيان أسباب الاختلاف للدهلوي

ولي الله الدهلوي

Printed page ١٠٧

صلى الله عَلَيْهِ وَسلم افطر الحاجم والمحجوم وَقَوله ﵊ الْغَيْبَة تفطر الصَّائِم وَلم يعرف النّسخ وَلَا تَأْوِيله لَا كَفَّارَة عَلَيْهِ عِنْدهمَا لِأَن ظَاهر الحَدِيث وَاجِب الْعَمَل بِهِ خلافًا لأبي يُوسُف لِأَنَّهُ لَيْسَ للعامي الْعَمَل بِالْحَدِيثِ لعدم علمه بالناسخ والمنسوخ

وَلَو لمس امْرَأَة أَو قبلهَا بِشَهْوَة أَو اكتحل بِشَهْوَة فَظن أَن ذَلِك يفْطر فَأفْطر فَعَلَيهِ الْكَفَّارَة الا اذا استفتى فَقِيها فأفتاه بِالْفطرِ أَو بلغه خبر فِيهِ وَلَو نوى الصَّوْم قبل الزَّوَال ثمَّ أفطر لم تلْزمهُ الْكَفَّارَة عِنْد أبي حنيفَة ﵁ خلافًا لَهما كَذَا فِي الْمُحِيط وَقد علم من هَذَا أَن مَذْهَب الْعَاميّ فَتْوَى مفتية

وَفِيه أَيْضا فِي بَاب قَضَاء الْفَوَائِت إِن كَانَ عاميا لَيْسَ لَهُ مَذْهَب معِين فمذهبه فَتْوَى مفتية كَمَا صَرَّحُوا بِهِ فان أفتاه حَنَفِيّ أعَاد الْعَصْر وَالْمغْرب وان أفتاه شَافِعِيّ فَلَا يعيدهما وَلَا عِبْرَة بِرَأْيهِ وان لم يستفت أحدا أَو صَادف الصِّحَّة على مَذْهَب مُجْتَهد أَجزَأَهُ وَلَا إِعَادَة عَلَيْهِ

قَالَ ابْن الصّلاح من وجد من الشَّافِعِيَّة حَدِيثا يُخَالف مذْهبه نظر إِن كملت لَهُ آلَة الِاجْتِهَاد مُطلقًا أَو فِي ذَلِك الْبَاب أَو الْمَسْأَلَة كَانَ لَهُ الِاسْتِقْلَال بِالْعَمَلِ وان لم يكمل