Skip to content

الإنصاف في بيان أسباب الاختلاف للدهلوي باب حكاية ما حدث في الناس بعد المائة الرابعة

الإنصاف في بيان أسباب الاختلاف للدهلوي

ولي الله الدهلوي

Printed page ١٠١

خِلَافه وَذَلِكَ مَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ عَن عدي بن حَاتِم أَنه قَالَ سمعته يَعْنِي رَسُول الله ﷺ يقْرَأ ﴿اتَّخذُوا أَحْبَارهم وَرُهْبَانهمْ أَرْبَابًا من دون الله﴾ قَالَ انهم لم يَكُونُوا يَعْبُدُونَهُمْ وَلَكنهُمْ كَانُوا اذا أحلُّوا شَيْئا اسْتَحَلُّوهُ واذا حرمُوا عَلَيْهِم شَيْئا حرمُوهُ

وفيمن لَا يجوز أَن يستفتي الْحَنَفِيّ مثلا فَقِيها شافعيا وَبِالْعَكْسِ وَلَا يجوز أَن يَقْتَدِي الْحَنَفِيّ بامام شَافِعِيّ مثلا فان هَذَا قد خَالف إِجْمَاع الْقُرُون الأولى وناقض الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ

وَلَيْسَ مَحَله فِيمَن لَا يدين الا بقول النَّبِي ﷺ وَلَا يعْتَقد حَلَالا الا مَا أحله الله وَرَسُوله وَلَا حَرَامًا الا مَا حرمه الله وَرَسُوله

لَكِن لما لم يكن لَهُ علم بِمَا قَالَه النَّبِي ﷺ وَلَا بطرِيق الْجمع بَين المختلفات من كَلَامه وَلَا بطرِيق الاستنباط من كَلَامه اتبع عَالما راشدا على أَنه مُصِيب فِيمَا يَقُول ويفتي ظَاهرا مُتبع سنة رَسُول الله ﷺ فان خَالف مَا يَظُنّهُ أقلع من سَاعَته من غير جِدَال وَلَا إِصْرَار فَهَذَا كَيفَ يُنكره أحد مَعَ أَن الاستفتاء