Skip to content

الإنصاف في بيان أسباب الاختلاف للدهلوي باب حكاية ما حدث في الناس بعد المائة الرابعة

الإنصاف في بيان أسباب الاختلاف للدهلوي

ولي الله الدهلوي

Printed page ١٠٠

تَقْلِيد لمَذْهَب وَلَا إِنْكَار على أحد من السَّائِلين إِلَى أَن ظَهرت هَذِه الْمذَاهب ومتعصبوها من المقلدين فان أحدهم يتبع إِمَامه مَعَ بعد مذْهبه عَن الْأَدِلَّة مُقَلدًا لَهُ فِيمَا قَالَ كَأَنَّهُ نَبِي أرسل وَهَذَا نأي عَن الْحق وَبعد عَن الصَّوَاب لَا يرضى بِهِ أحد من أولي الْأَلْبَاب

وَقَالَ الامام أَبُو شامة يَنْبَغِي لمن اشْتغل بالفقه أَن لَا يقْتَصر على مَذْهَب امام ويعتقد فِي كل مَسْأَلَة صِحَة مَا كَانَ أقرب إِلَى الْكتاب وَالسّنة المحكمة وَذَلِكَ سهل عَلَيْهِ اذا كَانَ اتقن الْعُلُوم الْمُتَقَدّمَة وليجتنب التعصب وَالنَّظَر فِي طرائق الْخلاف الْمُتَأَخِّرَة فانها مضيعة للزمان ولصفوه مكدرا فقد صَحَّ عَن الشَّافِعِي أَنه نهى عَن تَقْلِيده وتقليد غَيره

قَالَ صَاحبه الْمُزنِيّ فِي أول مُخْتَصره اختصرت هَذَا من علم الشَّافِعِي وَمن معنى قَوْله لأقربه على من أَرَادَ مَعَ إعلامي نَهْيه عَن تَقْلِيده وتقليد غَيره لينْظر فِيهِ لدينِهِ ويحتاط لنَفسِهِ أَي مَعَ إعلامي من أَرَادَ علم الشَّافِعِي نهي الشَّافِعِي عَن تَقْلِيده وتقليد غَيره

وفيمن يكون عاميا ويقلد رجلا من الْفُقَهَاء بِعَيْنِه يرى أَن يمْتَنع من مثله الْخَطَأ وَأَن مَا قَالَه هُوَ الصَّوَاب الْبَتَّةَ وأضمر فِي قلبه أَلا يتْرك تَقْلِيده وان ظهر الدَّلِيل على