Skip to content

الإنصاف في بيان أسباب الاختلاف للدهلوي باب حكاية ما حدث في الناس بعد المائة الرابعة

الإنصاف في بيان أسباب الاختلاف للدهلوي

ولي الله الدهلوي

Printed page ٩٧

التَّقْلِيد فِي الْمذَاهب الْأَرْبَعَة

مِمَّا يُنَاسب هَذَا الْمقَام التَّنْبِيه على مسَائِل ضلت فِي بواديها الأفهام وزلت الْأَقْدَام وطغت الأقلام مِنْهَا

١ - أَن هَذِه الْمذَاهب الْأَرْبَعَة الْمُدَوَّنَة قد اجْتمعت الْأمة أَو من يعْتد بِهِ مِنْهَا على جَوَاز تقليدها إِلَى بومنا هَذَا وَفِي ذَلِك من الْمصَالح مَا لَا يخفى لَا سِيمَا فِي هَذِه الْأَيَّام الَّتِي قصرت فِيهَا الهمم وأشربت النُّفُوس الْهوى وأعجب كل ذِي رَأْي بِرَأْيهِ فَمَا ذهب اليه ابْن حزم حَيْثُ قَالَ التَّقْلِيد حرَام وَلَا يحل لأحد أَن يَأْخُذ قَول أحد غير قَول رَسُول الله ﷺ بِلَا برهَان لقَوْله تَعَالَى ﴿اتبعُوا مَا أنزل إِلَيْكُم من ربكُم وَلَا تتبعوا من دونه أَوْلِيَاء﴾ وَقَوله تَعَالَى ﴿وَإِذا قيل لَهُم اتبعُوا مَا أنزل الله قَالُوا بل نتبع مَا ألفينا عَلَيْهِ آبَاءَنَا﴾