Skip to content

تفسير البغوي - طيبة

البغوي، أبو محمد

Printed page ٢/ ١٩٤

وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ يَذْهَبُ إِلَى أَنَّ الْآيَةَ مُحْكَمَةٌ، وَيُرَخِّصُ فِي نِكَاحِ الْمُتْعَةِ. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ قَالَ سَأَلَتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ عَنِ الْمُتْعَةِ، فَقَالَ: أَمَا تَقْرَأُ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ: " فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ إِلَى أَجَلٍ مُسَمَّى "؟ قُلْت: لَا أَقْرَأْهَا هَكَذَا، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هَكَذَا أَنْزَلَ اللَّهُ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.

وَقِيلَ: إِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ رَجَعَ عَنْ ذَلِكَ (١) .

وَرَوَى سَالِمٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ صَعَدَ الْمِنْبَرِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَقَالَ: مَا بَالُ رِجَالٍ يَنْكِحُونَ هَذِهِ الْمُتْعَةَ وَقَدْ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْهَا؟، لَا أَجِدُ رَجُلًا نَكَحَهَا إِلَّا رَجَمْتُهُ بِالْحِجَارَةِ، وَقَالَ: هَدْمُ الْمُتْعَةِ النِّكَاحُ وَالطَّلَاقُ وَالْعِدَّةُ وَالْمِيرَاثُ (٢) .

قَالَ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ ﵁ يَقُولُ: لَا أَعْلَمُ فِي الْإِسْلَامِ شَيْئًا أُحِلَّ ثُمَّ حُرِّمَ ثُمَّ أُحِلُّ ثُمَّ حُرِّمَ غَيْرَ الْمُتْعَةِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ أَيْ: مُهُورَهُنَّ، ﴿فَرِيضَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ﴾ فَمَنْ حَمَلَ مَا قَبْلَهُ عَلَى نِكَاحِ الْمُتْعَةِ أَرَادَ أَنَّهُمَا [إِذَا عَقَدَ عَقْدًا إِلَى أَجَلٍ بِمَالٍ] (٣)