Skip to content

تفسير البغوي - طيبة

البغوي، أبو محمد

Printed page ٨/ ٤٩٢

وَقِيلَ: تَمَّ الْكَلَامُ عِنْدَ قَوْلِهِ: "بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ" ثُمَّ ابْتَدَأَ فَقَالَ: "سَلَامٌ هِيَ"، أَيْ: لَيْلَةُ الْقَدْرِ سَلَامٌ وَخَيْرٌ كُلُّهَا، لَيْسَ فِيهَا شَرٌّ.

قَالَ الضَّحَّاكُ: لَا يُقَدِّرُ اللَّهُ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ وَلَا يَقْضِي إِلَّا السَّلَامَةَ.

وَقَالَ مُجَاهِدٌ: يَعْنِي أَنَّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ [سَالِمَةٌ] (١) لَا يَسْتَطِيعُ الشَّيْطَانُ أَنْ يَعْمَلَ فِيهَا سُوءًا وَلَا أَنْ يُحْدِثَ فِيهَا أَذًى (٢) .

﴿حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ﴾ أَيْ: إِلَى مَطْلَعِ الْفَجْرَ، قَرَأَ الْكِسَائِيُّ "مَطْلِعَ" بِكَسْرِ اللَّامِ، وَالْآخَرُونَ بِفَتْحِهَا، وَهُوَ الِاخْتِيَارُ، بِمَعْنَى الطُّلُوعِ، عَلَى الْمَصْدَرِ، يُقَالُ: طَلَعَ الْفَجْرُ طُلُوعًا وَمَطْلَعًا، وَالْكَسْرُ مَوْضِعُ الطُّلُوعِ.