Skip to content

فضائل مصر المحروسة

ابن الكندي

Printed page ١/ ٣٨

سليمان وقام من مجلسه، فلما توفي أمير المؤمنين سليمان بن عبد الملك وولي عمر بن عبد العزيز وجه في عزل أسامة قبل دفن سليمان وولي حيان بن شريح، وأمره أن يحبس أسامة في كل جند ستّة أشهر، وأسامة بنى المقياس القديم (١).

وكتب المنصور إلى محمد بن سعيد: وكان يلي خراج مصر يستحثه بالخراج، فكتب إليه يشكو اختلالها، وأنها تحتاج إلى إنفاق فإنها ترد أضعاف ما ينفق فوافق ذلك خروج بن الحسن (٢) (فكتب إليه) (٣):

لا تَكْسَع الشَّوْلَ بأَغْبَارِهَا … إِنك لا تدري من النَّاتِجُ (٤)

فزاد ذلك في انكسارها واختلالها.

وذكر أن عمرو بن العاص ﵁ قال للمقوقس: ويحك إنك قد وليت هذا المصر ثلاثين سنة، فبم تكون عمارتها؟ قال: بخصال؛ منها أن تحفر خلجها وتسد جسورها وترعها، ولا يؤخذ خراجها إلا من غلتها، ولا يقبل مطل أهلها، ويوفى لهم بالشروط، وتدر الأرزاق على العمال، لئلا يكون (تأخيرها (٥)) سببًا للارتشاء، ويرفع عن أهلها المعاون والهدايا، ليكون [ذلك لهم (٦)] قوة، فبذلك تعمر ويرجى خراجها.