Skip to content

فضائل مصر المحروسة

ابن الكندي

Printed page ١/ ٢٠

وروفس (١) ولهم الطب اليوناني.

فكل هؤلاء سكنوا مصر في الدهور الخالية والأيام السالفة، فما غيرت ذهن واحد منهم ولا أضرت بعقله.

[من كان بمصر من الأنبياء]

وأما من كان بها من الأنبياء ﵈، فإبراهيم الخليل، وإسماعيل ويعقوب، ويوسف. واثنا عشر نبيًا من ولد يعقوب وهم الأسباط وموسى وهارون ويوشع بن نون، وعيسى بن مريم، ودانيال، عليهم الصلاة والسلام. فهذا ما ذكر: من كان بها قبل الإِسلام.

[من كان بمصر في الإِسلام من الصحابة]

وأما من كان بها في الإسلام من الصحابة والفقهاء والعلماء والأحبار والزهاد ومن دخلها من الملوك والخلفاء وأهل العلم والشعر والنحو والخطابة، وكل من برع على أهل زمانه، أو نجم على أهل عصره، فيتسع ذلك علينا، ولكن نختصر من ذلك على المشهورين.

ذكر أهل العلم والمعرفة والرواية أنه دخل مصر في فتحها ممن صحب رسول الله ﷺ مائة رجل ونيف. وقال يزيد بن أبي حبيب (٢): وقف على إقامة قبلة المسجد الجامع ثمانون رجلا من أصحاب رسول الله ﷺ. منهم الزبير بن العوام، والمِقْداد بن الأسود (٣)، وعُبادة بن