Skip to content

فضائل مصر المحروسة

ابن الكندي

Printed page ١/ ١١

وروى عن عمر عن النبي ﷺ أنه قال: "إذا فتح الله عليكم مصر فاتخذوا فيها جندا كثيفًا؛ فذلك الجند خير أجناد الأرض".

قال أبو بكر ﵁: ولم ذلك يا رسول؟ قال: " لأنهم في رباط إلى يوم القيامة " (١).

[دعاء الأنبياء لمصر وأهلها]

وكتب رسول الله ﷺ إلى جماعة من الملوك (منهم (٢)) هرقل، فما أجابه أحد منهم، وكتب إلى المقوقس صاحب مصر فأجابه عن كتابه جوابًا جميلًا، وأهدى إليه ثيابًا وكراعًا (٣) وجارتين من القبط؛ مارية وأختها (وأهدى إليه عسلا فقبل هديته، وتسرى مارية، فأولدها ابنة إبراهيم، وأهدى أختها لحسان ابن ثابت فأولدها عبد الرحمن بن حسان) (٤).

وسأل ﵊ عن العسل (الذي) (٥) أهدى إليه، فقال من أين هذا (٦)؟ فقيل (له) (٧) من قرية بمصر يقال لها "بنها"، فقال: "اللهم بارك في بنها وفي عسلها" (٨) فعسلها إلى يومنا هذا خير عسل مصر.