Skip to content

فضائل مصر المحروسة

ابن الكندي

Printed page ١/ ٣٧

ألف دينار غير ولاية أمير المؤمنين هشام، فإنها جباها ابن الحبحاب أربعة آلاف ألف، وولاية بني طولون بالغوا في عمارتها فجباها أبو الجيش (١) أربعة آلاف ألف دينار.

وولي خراجها ابن الحَبْحَاب (٢) لأمير المؤمنين هشام، فخرج بنفسه فمسح أرض مصر كلها عامرها وغامرها مما يركبه النيل فوجد فيها ثلاثين ألف ألف فدان (٣).

وقال الليث بن سعد: ولي الخراج الوليد بن رفاعة لأمير المؤمنين هشام، فخرج لإحصاء الجماجم والقرى، فأقام ستة أشهر بالصعيد، وبأسفل الأرض ثلاثة أشهر، فأحصى فوق عشرة آلاف قرية، أصغر قرية فيها خمسمائة جمجمة من القبط، تكون جملة ذلك خمسة آلاف ألف (٤).

وولي الخراج أسامة بن يزيد لأمير المؤمنين سليمان، فكتب إليه أن احلب الدر حتى ينقطع، واحلب الدم حتى ينصرم. فذلك أول شدة أصابت أهل مصر، فقال سليمان يومًا وقد أعجبه ما فعل أسامة: [أسامة (٥)] ([لا يرتشي دينارًا ولا درهمًا، فقال له عمر بن عبد العزيز: أنا أدلك على من هو شر من أسامة]) (٦) ولا يرتشي دينارًا ولا درهمًا؛ قال: من هو؟ قال: عدو الله إبليس، فغضب