Skip to content

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي

وهبة الزحيلي

Printed page ١/ ٣٠٦

أوسقط لعابه، هو الذي يغسل من أجله تعبّداً سبع مرات، على المشهور عندهم.

وقال الشافعية والحنابلة (١): الكلب والخنزير وما تولد منهما من الفروع وسؤره وعرقه نجس ويغسل ما تنجس منه سبع مرات إحداهن بالتراب، لأنه إذا ثبتت نجاسة فم الكلب بنص الحديث السابق: «طهور إناء أحدك … »، والفم أطيب أجزائه، لكثرة ما يلهث، فبقيته أولى.

وفي حديث آخر رواه الدارقطني والحاكم: «أنه ﷺ دعي إلى دار قوم، فأجاب، ثم دعي إلى دار أخرى فلم يجب، فقيل له في ذلك، فقال: إن في دار فلان كلباً، قيل له: وإن في دار فلان هرة، فقال: إن الهرة ليست بنجسة» فأفهم أن الكلب نجس.

٢ -

ميتة الحيوان المائي، والحيوان الذي لا دم له سائل:

اتفق أئمة المذاهب على طهارة ميتة الحيوان المائي إذا كان سمكاً ونحوه من حيوان البحر، لقوله ﷺ: «أحلت لنا ميتتان ودمان: السمك والجراد، والكبد والطحال» (٢) ولقوله ﵇ في البحر: «هو الطهور ماؤه الحل ميتته» (٣).

واختلف الفقهاء في ميتة الحيوان الذي لا دم له سائل، وعباراتهم في الميتة مطلقاً ما يأتي: