الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي
٨ -
لحوم الحيوان غير المأكول، وألبانه
؛ لأنها متولدة من اللحم فتأخذ حكمه.
٩ -
الجزء المنفصل أو المقطوع من الحي في حال حياته كاليد والألية، إلا الشعر وما في معناه
كالصوف والوبر والريش، لقوله ﷺ: «ما قطع من البهيمة وهي حية فهو - أي المقطوع - ميت» (١).
ثانياً - النجاسات المختلف فيها:
اختلف الفقهاء في حكم نجاسة بعض الأشياء:
١ -
الكلب:
الأصح عند الحنفية، أن الكلب ليس بنجس العين؛ لأنه ينتفع به حراسة واصطياداً، أما الخنزير فهو نجس العين، لأن الهاء في الآية القرآنية: ﴿فإنه رجس﴾ [الأنعام ٦/ ١٤٥] منصرف إليه، لقربه. وفم الكلب وحده أو لعابه ورجيعه هو النجس، فلا يقاس عليه بقية جسمه، فيغسل الإناء سبعاً بولوغه فيه (٢)، لقوله ﷺ: «إذا شرب الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعاً» ولأحمد ومسلم: «طُهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبع مرات أولاهن بالتراب» (٣).
وقال المالكية (٤): الكلب مطلقاً سواء أكان مأذوناً في اتخاذه ككلب الحراسة والماشية، أم لا، طاهر، والولوغ لا غيره كما لو أدخل رجله أو لسانه بلا تحريك،