Skip to content

النسخ عند الفخر الرازي الفصل السادس أقسام النسخ عند الرازى القسم الثالث نسخ السنة بالقرآن

النسخ عند الفخر الرازي

محمود محمد الحنطور

Printed page ٨٠

[القسم الثالث نسخ السنة بالقرآن]

القسم الثالث: نسخ السنة بالقرآن عند الرازى (١) وقد جوزه الجمهور (٢) لوقوعه، حيث إن القرآن والسنة من عند الله تعالى، غير أن القرآن متعبد بتلاوته، والسنة غير متعبد بتلاوتها، ونسخ حكم أحد الوحيين غير ممتنع.

وقال الشافعى (٣) - رضى الله عنه- لا يجوز، قال الرازى واحتج المثبتون لجواز نسخ السنة بالقرآن بأمور ذكر منها:-

١ - التوجه إلى بيت المقدس كان واجبا- فى الابتداء- بالسنة، لأنه ليس فى القرآن ما يتوهم كونه دليلا عليه إلا قوله تعالى: وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ واسِعٌ عَلِيمٌ [البقرة:

١١٥] وذلك لا يدل عليه، لأنها تقتضى التخيير بين الجهات، والناسخ قوله تعالى: قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ [البقرة: ١٤٤] (٤) فالناسخ قرآن كريم والمنسوخ سنة نبوية ثبتت فى صلاة الرسول ﷺ وقبلته بيت المقدس، وهو مشهور معروف.

٢ - قوله تعالى: أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ هُنَ