Skip to content

النسخ عند الفخر الرازي الفصل الخامس أنوع النسخ عند الرازى ٦ - النوع السادس من النسخ عند الرازى هو: النسخ إلى بدل أخف

النسخ عند الفخر الرازي

محمود محمد الحنطور

Printed page ٦٦

٦ - النوع السادس من النسخ عند الرازى هو: (١) النسخ إلى بدل أخف

، وقد وقع فى القرآن الكريم كنسخ العدة من حول إلى أربعة أشهر وعشر، وكنسخ صلاة الليل أو التهجد إلى التخيير فيها من سورة المزمل فى قوله تعالى: يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (١) قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (٢) نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (٣) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا [المزمل: ١ - ٤]. والأمر فيها للوجوب فى صلاة الليل، والناسخ قوله تعالى: إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُونَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً وَما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً وَأَعْظَمَ أَجْراً وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ [المزمل: ٢٠].

فنحن مخيرون فى فعل هذا المنسوخ وتركه، وفعله أفضل (٢) ولو كان قدر حلب شاة، قال الشوكانى (٣): والأولى فى الآية أن النسخ فيها لقيام الليل على العموم فى حق النبى ﷺ والمؤمنين، فلا فرض إلا الخمس صلوات عند الشافعى- ﵀ كما ثبت فى السنة المطهرة.