Skip to content

النسخ عند الفخر الرازي الفصل السابع طرق معرفة الناسخ والمنسوخ عند الرازى الطرق غير اللفظية

النسخ عند الفخر الرازي

محمود محمد الحنطور

Printed page ٩٥

تعد معرفة الناسخ والمنسوخ من القواعد المهمة فى فهم الدين الإسلامى وأحكامه، وبخاصة فيما استقر من أحكام، وما ألغى منها، بعد أن كمل الدين، وتمت النعمة بنزول القرآن الكريم كاملا على رسول الله ﷺ ثم وفاته بعد ذلك، مما يجعل القول فى الناسخ والمنسوخ محكوما بشروط حددها العلماء، وكذلك الطريق إلى معرفته، فلا يصح القول فيه بالرأى أو الاجتهاد، أو قول المفسرين أو التعارض الظاهر بين الآيات الذى يمكن جعله من تفسير القرآن بالقرآن كالعام والخاص والمطلق والمقيد، والمجمل والمبين، وهذا كثير فى القرآن ولا علاقة له بالنسخ، الذى حدده الرازى (١) بقوله «هو طريق شرعى يدل على أن الحكم الذى كان ثابتا بطريق شرعى لا يوجد بعد ذلك مع تراخيه عنه، على وجه لو لاه لكان ثابتا» وطرق معرفة الناسخ والمنسوخ فى القرآن الكريم عند الرازى (٢) فى قسمين أساسين:-

[الطرق اللفظية]

١ - ما يعرف به النسخ من خلال اللفظ، بأن يوجد لفظ النسخ فى الآية أو الرواية، بأن يقول الراوى هذا منسوخ أو يقول ذاك ينسخ هذا.

[الطرق غير اللفظية]

٢ - ما يعرف به النسخ من غير اللفظ، وهو أن تأتى الآية بنقيض الحكم الأول أو بضده، مع العلم بالتاريخ، ومثال النقيض قوله تعالى الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ