Skip to content

النسخ عند الفخر الرازي الفصل الخامس أنوع النسخ عند الرازى ٨ - النوع الثامن من النسخ عند الرازى: نسخ الشيء قبل مضى وقت فعله، أو نسخ الفعل قبل التمكن منه أو نسخ الواجب قبل مجيء وقته

النسخ عند الفخر الرازي

محمود محمد الحنطور

Printed page ٦٩

٨ - النوع الثامن من النسخ عند الرازى (١): نسخ الشيء قبل مضى وقت فعله، أو نسخ الفعل قبل التمكن منه أو نسخ الواجب قبل مجيء وقته

، قال الرازى: اختلفوا فى نسخ الشيء قبل مضى وقت فعله، ومثاله كما قال الرازى: إذا قال الله تعالى لنا صبيحة يومنا:

صلوا عند غروب الشمس ركعتين بطهارة ثم قال عند الظهر: لا تصلوا عند غروب الشمس ركعتين بطهارة فهذا عندنا جائز، خلافا للمعتزلة، وكثير من الفقهاء، وأما مثاله من القرآن عند القائلين به، فى قصة ذبح إسماعيل- ﵉ لما أمره أبوه، فأطاعه ابنه، ثم نسخ ذلك قبل وقت الفعل فى قوله تعالى: فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قالَ يا بُنَيَّ إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ ماذا تَرى قالَ يا أَبَتِ افْعَلْ ما تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ (١٠٢) فَلَمَّا أَسْلَما وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ (١٠٣) وَنادَيْناهُ أَنْ يا إِبْراهِيمُ (١٠٤) قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (١٠٥) إِنَّ هذا لَهُوَ الْبَلاءُ الْمُبِينُ (١٠٦) وَفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ [الصافات: ١٠٢ - ١٠٧]، قال فى الحاصل (٢) هى المسألة السادسة «يجوز نسخ الواجب قبل مجىء وقته خلافا للمعتزلة» ودليل ذلك أن إبراهيم- ﵇ كان مأمورا بذبح ولده ثم نسخ قبل ذبحه، ويدل على الأمر بالذبح وجوه:

١ - افعل ما تؤمر.

٢ - إما أن يكون مأمورا بمقدمات الذبح أو بنفس الذبح، والأول باطل لأنها ليست بلاء مبينا، فالثانى متعين.

٣ - لو كان مأمورا بالمقدمات، وقد أتى بها لما احتاج إلى الفداء،